الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
157
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
جرائم وفجائع وطامّات حتّى قيل : إنّه قتل في تلكم الأيّام نحو من عشرة آلاف إنسان سوى النساء والصبيان ، وافتضّ فيها نحو ألف بكر ، وحبلت ألف امرأة في تلك الأيّام من غير زوج « 1 » . ولمّا بلغ يزيد خبر تلك الواقعة المخزية ، قال : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 2 » فاتّبع ابن عمر في بيعة يزيد إجماع أولئك الأوباش ، سفلة الأعراب وبقيّة الأحزاب . ولم يعبأ بإجماع رجال الحلّ والعقد من أبناء المهاجرين والأنصار ، وخيرة الخلف للسلف الصالح وفيهم من فيهم ؛ فساهم يزيد وفئته الباغية في دم السبط الشهيد الطاهر ، ومن قتل يوم الحرّة ، وفي جميع تلكم المآثم الّتي جنتها يد يزيد الأثيمة ، واللّه يعلم منقلبهم ومثواهم . ألا تعجب من ابن عمر وهو يرى يزيد الكفر والإلحاد ، وأباه الغاشم الظلوم ، ومن يتلوهما في الفسوق ، صلحاء لا يوجد مثلهم ؟ ! أخرج ابن عساكر « 3 » من عدّة طرق كما قاله الذهبي « 4 » وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء « 5 » عن ابن عمر أنّه قال : « أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، ابن عفّان ذو النورين قتل مظلوما يؤتى كفلين من الرحمة ، ومعاوية وابنه ملكا الأرض المقدّسة ، والسفّاح ، وسلام ،
--> ( 1 ) - تاريخ ابن كثير 8 : 221 [ 8 / 241 ، حوادث سنة 63 ه ] ؛ والإتحاف : 22 [ ص 66 ] ؛ وفاء الوفا 1 : 88 [ 1 / 134 ] . ( 2 ) - [ نظم هذا البيت عبد اللّه بن الزبعري يوم أحد وتمثّل به يزيد لعنه اللّه يوم قتله الحسين عليه السّلام ] . أنساب الأشراف للبلاذري 4 : 42 [ 5 / 351 ] . ( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 39 / 476 و 477 ، رقم 4619 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 16 / 259 ] . ( 4 ) - سير الأعلام النبلاء [ 4 / 38 ] . ( 5 ) - تاريخ الخلفاء : 140 [ ص 195 ] .